المحقق البحراني
363
الحدائق الناضرة
ويقرب في البال أن العبارة المنقولة عن الشيخ علي بن بابويه مأخوذة من كتاب الفقه الرضوي ( 1 ) على النهج الذي قد عرفت في غير موضع ، إلا أن كتاب الفقه الرضوي الذي عندي لا يخلو من غلط وسقط في هذا المكان ، فإنه ( عليه السلام ) عد طلاق الأخرس في أفراد الطلاق التي ذكرها في أول الباب وفي مقام التفصيل ، وبيان كل فرد فرد من تلك الأفراد لم يتعرض لطلاق الأخرس بالكلية ، فليلاحظ ذلك من نسخة أخرى . وكيف كان فينبغي حمل ذلك على ما إذا فهم من ذلك الطلاق والرجعة ، فيرجع إلى ما هو المشهور ، لأن ذلك من جملة إشاراته المعتبرة في ذلك . السادس : الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب في أنه إذا ادعت الزوجة انقضاء العدة بالحيض في زمان يمكن فيه ذلك - وأقله ستة وعشرون يوما ولحظتان ( 2 ) كما سيجئ إن شاء الله تعالى - كان قولها مقبولا في ذلك . ويدل عليه ما رواه ثقة الاسلام ( 3 ) في الصحيح أو الحسن عن زرارة عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) " قال : الحيض والعدة إلى النساء إذا ادعت صدقت " . وما رواه الشيخ ( 4 ) في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) " قال : العدة والحيض إلى النساء " روى أمين الاسلام الفضل بن الحسن الطبرسي ( 5 ) عن الصادق ( عليه السلام ) في قوله
--> ( 1 ) فقه الرضا ص 248 . ( 2 ) وتوضيحه بأن يطلق وقد بقي من الطهر لحظة ، ثم تحيض أقل الحيض ثلاثة أيام ، ثم تطهر أقل الطهر عشرة ، ثم تحيض أيضا ثلاثة أيام ، ثم تطهر عشرة ، ثم تدخل في الحيض بلحظة ، وبذلك يحصل القدر المذكور وتخرج من العدة . ( منه - قدس سره - ) . ( 3 ) الكافي ج 6 ص 101 ح 1 ، التهذيب ج 8 ص 165 ح 174 ، الوسائل ج 15 ص 441 ح 1 وما في المصادر اختلاف يسير . ( 4 ) الكافي ج 6 ص 101 ح 1 ، التهذيب ج 8 ص 165 ح 174 ، الوسائل ج 15 ص 441 ح 1 وما في المصادر اختلاف يسير . ( 5 ) تفسير مجمع البيان ج 2 ص 326 ، الوسائل ج 15 ص 441 ب 24 ح 2 .